المغربية المستقلة : مراسلة عبد الرزاق كارون

توصل مكتب المغربية المستقلة باسفي ببيان تضامني مع ضحايا الهجرة السرية من شباب ضاق درعا من السياسات الفاشلة والتي افقرت المجتمع باكمله.
وكمكتب التحالف المدني لحقوق الإنسان باسفي ومن باب المسؤوليةالملقاة على عاتقنا و في بيان سابق و امام هذا المعطى الذي فرضته رغبتهم في مغادرة ارض الوطن للضفة الاخرى للبحث عن عيش افضل ،اهمت بشكل كبير في تراجع كل الخدمات الاجتماعية .
من جهة و من باب المسؤولية الملقاة على عاتق منظمتنا التحالف المدني لحقوق الإنسان ، و في إطار ، الوضع
الماساوي. الذي سبق أن أشرنا اليه في بيان سابق عن الوضع الذي أصبح يعيشه الشباب المغربي خاصة الراغبون في الهجرة السرية و أمام هذا المعطي الذي يحمل دلالات متعددة، و قد يفتح أسئلة عميقة للنقاش تبدا بصدمة النسبة المرتفعة من الشباب الذين عبروا عن رغبتهم في مغادرة البلاد ، وذلم راجع عن رسم صورة واقع البلاد و أفاقه المستقبلي . و هذا ما جعل الشباب المغربي يحزم حقائبه و يقرر ترك الوطن و العائلة، وهي مسالة ليست بالسهلة، بل هو قرار صعب جدا لم يكن حتى في زمن الحروب و الكوارث والنكبات. لكن مؤشرات ذلك قد تظهر في ضعف و تدهور البنية الاقتصادية للبلاد و استفحال ظاهرة البطالة و قلةفرص التشغيل و تراجع الدخل و غلاء الأسعار و سياسة الدولة التقشفية التي ساهمت بشكل كبير في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين إضافة الى ضعف الخدمات الاجتماعية التي تبدأ بأزمة تردي مستوى التعليم و التربية من جهة و كذا تدهور خدمات التطبيب والعلاج. أمام هذا الوضع ،فالشباب المغربي أصبح خائفا و متوجسا من المستقبل و يفضل البحث عن افاق أوسع و ارحب و فرص عيش أوفر بمناطق جغرافية بديلة و ملائمة تضمن استقرار المعيشة و تعليم ذو جودة للأبناء و فرص شغل غنية و حظ أفضل لولوج العلاج الصحي و خدمات الترفيه و الحرية و الديمقراطية. وهذا راجع للوبيات الطافحة بالمفارقات للنخب المسيطرة على المال و الاقتصاد و السياسة إن هجرة تربة الوطن و الهروب إلى الضفة الأخرى قد تنطوي ابعادهما على رفض مواجهة الواقع و مقاومته و البحث عن الحلول السهلة التي جعلت الوطن غارقا في أوحال الفقر و الفساد و في أياد تقدم مصلحتها الشخصية على مصلحة الوطن. و لهذا نطالب بما يلي:
. استشعار كل الجهات المسؤولة بخطورة الوضع أمام استفحال تنامي ظاهرة الهجرة السرية بواسطة قوارب الموت،استشعار كل الجمعيات والمؤسسات ذات الاهتمام بضرورة التحرك من اجل التحسيس بخطورة الوضع في
ظل تنامي ظاهرة الهجرة السريةتحميل المسؤولية الكاملة إلى الحكومة التي أبانت على فشلها و إلى ما آلت إليه الأوضاع الحالية ،

. أين وصلت تعهدات الحكومة بخلق مناصب الشغل للمعطلين و حاملي الشواهد،
. نحمل المسؤولية الكاملة للأمن و الدرك عن عدم مراقبة المناطق السوداء لقوارب الموت،
. نحمل المسؤولية الكاملة إلى السلطة عن غض الطرف لسماسرة الهجرة السرية.

نطالب القضاء أن يتخذ اقصى العقوبات في حق كل من تبث تورطه في الاتجار بالبشر عبر قوارب الموت.
كما نتقدم بتعازينا الحارة إلى كل الأسر المغربية التي فقدت عزيزا في رحلة قوارب الموت، بسبب هذه الظاهرةالمشؤومة.