المغربية المستقلة :

أمشي مهيض الجناح
 والذكريات تُلاحقني
لا ماضي جميل
أبلّ به الكللْ
ولا حاضر بهيج
أستطبّ به العللْ
 
شريدٌ في فلاة مُدْلهمّة
أركض خلف بصيص إبتسامة
وحلم وئيدْ
 هناك حيث لا شيء
وحيث كل شيء
هناك في الأمد البعيدْ

تُلاحقني الذكريات
مثل قطّة شوارع
تُلاحق فتاة
تركض فوق الطوار
نحو محطّة الباصْ
تُلاحقني مثل فراشة
تُلاحق نوراً
انبثق من السديم
ومثل صُوصٍ جائع
يُلاحق طابور نمل
يزحف نحو الخلاصْ 

حياتي المغلّفة بالفجائع
لا تصلح أن تكون حياة
وسط هذا الزخمْ

حياتي الأشبه بحياة
قطّة الشوارع
والفراشة الهائمة
والصُوص الجائع

مثل طابور النمل
أزحف نحو الخلاص
أنتظر الأمل الذي ينتشلني
من وسط هذا الوخمْ
أرمي بنفسي
بين مقانب العدمْ.