المغربية المستقلة : بقلم وسام شكيري

يقولونَ لماذا تُحبُّ سلمى و هيَّ تعذِّبكَ. . .؟
فوَالله ما لقيتُ غيرهَا امرأة تَستحقُّ من أجلها أن أُعذَّبُ. .
أشهدُ أنَّ لا امرأة إلَّا سلمى ، و لوْ لمْ تكنْ سلمى معذِّبتي لاخترتُ في هواها أُعذَّبُ. .

سبحانَ من خلقهَا لا خلقَ شبيهها ،
فهيَّ الشَّمس في وهجها ،
و هيَّ الشَّفق حينَ تُغربُ. .
لوْ كانتْ سلمى كباقي النِّساء لما اخترتُ حبّها ،
فهلْ يقارنُ نجمًا بكوكبٍ. . .؟

أصليتُ العذابَ في هواهَا ، و قلتُ ما أنا بمعذَّبٍ ،
والله ما همَّني أن أصلي الدَّهر عذابًا ،
و على مثلِ سلمى يحلو للمرءِ أن يُعذَّبُ. .

لوْ أتوني بألفِ امرأةٍ لما قايضتها ،
و لما اكتفيتُ إن رأيتُ الأرضَ بالنِّساءِ تُعمَّر. .
لقدْ فضَّلتُ سلمى على النِّساءِ ،
مثلما على ألفِ شهرٍ فُضِّلتْ ليلة القدر. .
كُلُّ النِّساء تشابهتْ وجوهها ،
و سلمى من وجهها يطلعُ البدرَ. .

يقولونَ دعْ سلمى و حبّها ،
فكأنَّ الأنهارَ تغيِّرُ مجراها ،
و كأنَّ العبدَ من قضاء ربَّه قدْ يهربُ. .
إن ذِكرَ سلمى معذِّبٌ ، و لكنَّ نسيانها كانَ أعذبَا. .
فأنا بعذابها مرحَّبٌ ، و ما همَّني إن متُّ معذَّبَا. .