خطاب العرش نداء للمسؤول بالنهوض لفعل المواطنة الحقة

الكاتب : منصف الإدريسي الخمليشي

جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، العاهل الكريم منذ توليه الحكم ، بعد وفاة السياسي الحكيم ، الرجل ذو المكانة العليا و الذي لا يتكلم عن فراغ، الحسن الثاني طيب الله ثراه ، صانع المسيرة و محرر الصحراء ، منذ أن تولى الحكم و هو يعتني بالمواطنين بشتى أنواعهم خاصة منهم ذوي الإحتياجات الخاصة ، على ما أظن أن هذا الخطاب يحمل ما بين أسطره دلالات قوية تجعل المسؤول المغربي يلتزم بوطنيته التي من الواجب أن يحتفظ بها أين حل و ارتحل ، و كما يسر و يعلن الملك كما عادته في الخطابات الملكية منذ ثمانية عشر سنة ، المساواة بين الجنسين في كل القطاعات ، كما أمر بربط المسؤولية بالمحاسبة ، و نوه بمتاعب الشرطة قائلا أنهم يدافعون عن الوطن بكل وطنية و افتخار ليلا و نهارا بدون راحة ، يسهرون عن المقدسات الدينية و الوطنية و على الأشخاص ، كما دعا كل رجال و نساء الأحزاب أن يلتزموا بكل الواجبات عليهم ، في رأيي هو منبه المسؤولين في شتى القطاعات ، خاطب في الخطاب السابق المقدمين و القائدين و الباشاوات و حذرهم ، الآن لا زال يحذر و ينذر لكن من دون جدوى ،على الأقل هناك تغيير شبه ملموس .
كما أشار في خطابه أنه يفتخر و يعتز بشعبه الوفي الذي يطيعه في أوامره للمساهمة في عملية الديموقراطية و تنمية المؤسسات ، كما أنه يتحدث و يعيد كلامه ، أنه لا يقبل نهائيا تلك الخطابات و الكلام الفارغ اللاشعبوي من لدن بعض قادة أو أعضاء الأحزاب.
كما يعد شعبه الوفي ، بالخير و النماء لتنمية البلد و الحرص على أمنه الذي أصبح مهدد بالتخريب و التدمير من لدن العصابات و الحركات الإسلامية ( داعش ) مما يهدد أمن و استقرار هذا البلد الأمين.
و نحن كمغاربة جد سعداء بهذا الخطاب ،الذي يعتبر كلام سامي في مرحلة حاسمة و عصيبة يمر منها البلد ، مثل حراك الريف الذي هو مؤامرة من لدن بعض أعداء البلد، الذين أرادوا أن يجعلوا هذا البلد عرضة للتفرقة و النزاع ، أرادوا أن يقسموا هذا البلد السليم و الأمين موطن العالم و ملتقى الحضارات ، أرادوا وضعنا في طبقية دائمة ،كما صار لبعض الدول ، أمثال الألمان قديما .
ريفي ، سوسي ، أمازيغي ، فاسي ، صحراوي ، شمالي ، هذه مختلف الأطياف بالمغرب و كلهم بالوطن نفسه ، إلا أن أعداء البلد هدفهم التفرقة و العداوة ، يستأجرون بعض اللاوطنيون الذين يدعون الوطنية في عصر أصبح فيه الكل واضح .
منذ بضع مئات سنين أنتزعت منا مدينتين صارت في حضانة الأندلس أي ( إسبانيا ) لم نتكلم و لم نندد ، بحجة أننا نتكلم و نفاوض من أجل ربح و كسب الرهان الذي هو تحرير صحراء و جعلها في حكم ذاتي ، سبتة و مليلية و بعض الجزر في ملكنا ، لكن أين هي ؟
الجواب : الحكام صامتون و صامدون إلى أجل غير مسمى .، إلى نهاية المفاوضات بشأن الصحراء.
بخلاصة القول نقول أن المغرب مغربنا و الملك ملكنا و الصحراء صحرائنا و سبتة و مليلية ملك لنا سندافع عليهما إلى آخر رمق حتى يوم الحق سواء بالرشق أو النهق ، الله الوطن الملك ، الصحراء ، سبتة و مليلية .

Loading...