ليسَ لها كفؤًا بعُربٍ و أعجمِ : بقلم وسام شكيري

المغربية المستقلة: بقلم وسام شكيري

اهداء إلى الجميلة : نورا الواتيتي
جميلة العرب و الأعجم

براء ، في وجهها نضرة نعيمِ
إذا رءاها الرَّائي قالَ معاذ الله
ما هذا حُسن في البشرِ تصوَّرَا

إذا عبتُها شبَّهتها لؤلؤًا منثورَا
ليس لها كفؤًا بعُربٍ و أعجمِ

شعرها أحوى من زُلَّةٍ و زُلفةٍ
و في شفاهها حوة من حُمرةِ شهدٍ و طريمٍ

لها زفرة إن فاحَ طيبهَا أحيَا أموات كانوا عظامًا نخِرةً
فاشتدَّ السَّاقُ و السَّاعدُ و اكتسَى باللَّحمِ العظمِ

ضحكتْ و هأهأتْ النَّجم سمير ليلها
كالإبريق المهنَّد بريق ثغرها المبتسمِ

ملأ الحُسنُ وجهها بهجةً و نضارةً
كأنَّ جميعَ الحُسن في وجهها مُصوَّرَا

أختُ البدر حُسنًا هكذا نعتوها
غيرَ أنَّ البدرَ يُظلم و وجهها لا يُظلمُ

و قدْ ذابَ القلب في هواها و هيَّ دارية بحالِ المتيَّمِ بها
لجَّتْ في عتوٍ و نفورٍ و ليتها كانتْ أرحمُ

و أصبحَ القلبُ غثاءً و ليتهُ تاب إنْ تعذَّبَ و جوى
لتابَ شاربُ الخمرَ عنْ بليتهِ و لنْ يشربُ

و مشكلة القلب إن أحبَّ ما سلمَ من جوى
فذاب و ما في القلبِ أعظمِ

إنَّ الهوى لظى و القلوب فيها مسعَّرةً
و صارَ قلبي كالمُهل يتصبَّبُ و ما رَجوتُ من الهوى أن يرحمُ

فتانة ، القلب مُهجة فيها أعصب أذابتهُ
فلتذوبُ مُهجتي إذا هواها المتَّهمِ

Loading...