تزنيت : طلبا ن مارس في موعد مع ليلة قرآنية بسيدي بوالفضايل يوم الأحد 8 مارس 2020

المغربية المستقلة : متابعة نجيب أحوات

تنعقد على طول السنة العديد من المواسم الدينية في مختلف الجهات بالمغرب، وكل موسم ديني يتعلق بضريح لمن يعتقد أنه من أولياء الله الصالحين الذين يتبرك بهم. وتختلف درجة التبرك والمكانة الروحية لهؤلاء الأولياء عند عامة الناس من ولي إلى آخر ، كما تختلف طريقة تنظيم الموسم وأشكال الزيارات من ضريح إلى آخر. ويعتبر موسم سيدي بوالفضايل من المواسم المعروفة بجماعة أربعاء الساحل بإقليم تزنيت حيث يحج إليه الزوار من مختلف دواوير الجماعة بل حتى من مختلف جماعات الإقليم.

كان ولا يزال موسم سيدي بوالفضايل يستقطب العديد من الزوار من مختلف المناطق المجاورة و الذين يزداد عددهم سنة بعد أخرى بسبب الدور الذي لعبته وسائل الاتصال والمواصلات المتوفرة بالمنطقة. ويدوم الموسم يومين كاملين يستعد له الأهالي كما يستعدون لضيف عزيز وذلك بتنظيف البيوت وإعادة طلائها بالجير فضلا عن التسوق .

كما تسهر اللجنة المنظمة للموسم على تنظيف الضريح وإعادة طلاء جدرانه وإعداد اللوازم الضرورية لايواء وإطعام حفظة القرآن خلال يومين كاملين. وخلال اليوم الأول تذبح الذبائح ويستقبل حملة كتاب الله (الطلبا) ويطعمون ويقضون ليلة بيضاء في قراءة القرآن والأمداح النبوية ، ويستمرون على ذلك حتى زوال اليوم التالي بدون توقف إلا لأداء الصلوات وتناول وجبات الطعام. وبعد الزوال وبالضبط بعد أداء صلاة الظهر تعقد حلقة (الطلبا) يتم فيها استقبال الهدايا العينية والمالية من الزوار مقابل أن يحظوا بالدعاء الصالح من حفظة القرآن لتحقيق آمالهم في مختلف نواحي الحياة أو بعد الممات من تجارة أو زواج أو مرض أو طلب علم أو طلب مغفرة الذنوب. يتم جمع مبلغ الهدايا المالية والهدايا العينية بعد بيعها بالمزاد العلني ويجتمع أمين (الطلبا) مع اللجنة المنظمة لحصر المداخيل والمصاريف لتحديد نصيب كل واحد من (الطلبا) وذلك بعد تكوين مجموعات على أساس قبلي يتسلم رئيس كل مجموعة نصيب أعضائها. ويستمر (الطلبا) في قراءة القرآن الكريم والأمداح النبوية خلال الليلة الثانية ويغادرون في صباح اليوم الموالي.

Loading...