يوميات كورونا : احمد الهلالي يكتب … عيد الشغل في زمن كورونا بالمغرب…احتفالات افتراضية تعوض احتجاجات الشوارع

المغربية المستقلة: بقلم احمد الهلالي

تحتفي الشيغلة العمالية بالمغرب اليوم كغيرها من البلدان بعيدها الأممي، الذي يُصادف فاتح ماي من كل سنة، غير أن تخليد هذا العيد هذا العام له طعم خاص بسبب فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وإعلان حالة الطوارئ الصحية التي حكمت على مظاهر الاحتفال من مسيرات ومهرجانات خطابية بالغياب عن مختلف شوارع المملكة تماشيا مع الظرفية الحساسة التي تمر منها البلاد.

عيد أممي بنكهة الأزمة والعطالة

ويأتي عيد الشغل هذه السنة بلون مغاير تماماً لما ألفه العمال في السنوات الماضية بعدما توقف غالبيتهم العظمى عن العمل بفعل الوباء العالمي “كورونا”، وتأزمت اوضاعهم الإجتماعية بعدما أعلنت عديد المؤسسات الاقتصادية عدم قدرتها على تسديد أجور عمّالها وموظفيها نظرا للأزمة المالية الخانقة التي خلّفتها جائحة “كورونا” على مؤشراتها وتعاملتها الإقتصادية.

كما اضطر الكثير من أصحاب المهن الحرّة إلى إيقاف نشاطاتهم منذ دخول المغرب في حالة الطوارئ الصحية التي تم تحديدها إلى غاية 20 ماي الجاري،، وهو ما أثر على حياتهم المعيشية بشكل سلبي، وأدخلهم في عطالة غير محددة الآجال.

ومن جانبها ستحيي النقابات العمالية بالمغرب بمختلف تمثيلياتها عيد “العمال” هذه السنة عن بعد إذ تغيب التظاهرات والمسيرات العمالية المعهودة في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة، واخترت الهيئات النقابية برامج خاصة بهذه المناسبة ذات طابع “افتراضي” صرف من خلال ندوات ومحاضرات سيتم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن حال “الشغيلة” في زمن كورونا وأوضاعها التي صارت تتخبط فيها بفعل توقف العمل في كثير من القطاعات الاقتصادية.

الاتحاد المغربي للشغل

سيخوض الاتحاد المغربي للشغل، احتفاله بعيد الشغل هذه السنة تحت شعار “متضامنون حتى الخروج من الأزمة”، وأكد في بلاغ له بهذا الخصوص أن الاتحاد ستخلد التظاهرة العمالية وفق برنامج نضالي مكثف يتضمن مجموعة من الأنشطة النقابية، منها خطاب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، إضافة إلى عروض ومداخلات لقيادات وطنية ومهنية وجهوية للإتحاد، وممثلي بعض منظمات نقابية دولية.

وقال أن الاحتفال هذه السنة يأتي في ظرفية استثنائية لإسماع صوت العمال والعاملات والموظفين والمستخدمين والفئات الاجتماعية، والتعبير عن مواقف الاتحاد لما بعد هذه الجائحة”.

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

سطرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لتخليد العيد الأممي “برنامج إلكتروني” حافل بالعديد من الأنشطة، تحت شعار “مواصلة النضال من أجل إعادة بناء الدولة الاجتماعية لمواجهة أزمات وصدمات المستقبل”.

وكشفت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أنه “أمام استحالة تنظيم تظاهرة فاتح ماي ميدانيا كما دأبت على ذلك منظمتنا، فإن المكتب التنفيذي قرر اعتماد البرنامج الإلكتروني الذي سيُنقل على الصفحة الرسمية للكونفدرالية على الفايس بوك”.

الاتحاد الوطني للشغل

ومن جانبه ، قرر الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية “الاتحاد الوطني للشغل”، المشاركة في الاحتفال بعيد الشغل بدوره كغيره من التنظيمات النقابية بتسطير برنامج إفتراضي من خلال أنشطة تهم وضعية العمال في سوق الشغل تزامنا مع جائحة كورونا.

وأكد الاتحاد الوطني للشغل أن برنامجه سيبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة الموقع الرسمي والصفحة الفيسبوكية الرسمية، داعيا إلى حماية العمال والمستخدمين بالشركات والمؤسسات الاقتصادية التي لازالت تشتغل رغم حالة الطوارئ الصحية وذلك بتوفير لوزام السلامة الصحية المناسبة لهم لتفادي الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

Loading...