ملفات معلقــة ومدير جديد للثقافة بالسمارة يعيد دورة الحياة لهذه للـمديرية

المغربية المستقلة: هشام العباسي إعلامي ومدير مكتب السمارة للمرصد الدولي للإعلام ورئيس المجتمع المدني

إنه مما لا يدع مجالا للشك، أن المديرية الإقليمية للثقافة بالسمارة كانت تتخبط في فوضى ولا مبالات وتجاوزات عدة، وإختلالات في التسيير وعدم البرمجة التي أنشأت له أصلا، بالإضافة إلى ضعف في التسيير وعدم تطبيق البرامج التي تسطرها المديرية ، و وضع خطط عمل وهيكلة موضوعية للفنانين والشعراء والمبدعين والعازفين والمسرحيين، والفرق الموسيقية ، وعدم وضع مفكرة رقمية تكفل لهم حقوقهم بشراكة مع المديرية الإقليمية، كل ما سبق هو مجرد أعراض للفوضى والمحسوبية التي كانت تطال هذا الفضاء التنويري والذي يهدف الى نشر الثقافة كأحد ركائز مقومات الهوية الوطنية ، لذا كان إقصاء الفنانين والمبدعين من المشاركة الفعلية في جميع الأنشطة المحلية والجهوية مثابة القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال.

إلا إنه ومنذ تعيين المدير الجديد للثقافة بالسمارة السيد الفيلالي، شهدت هذه المديرية طفرة نوعية في التعريف بثقافة العمل المهيكل و إحتواء كل المنتمين لهذا الحقل بصفة قانونية صرفة، وبعد لملمة تلك الأوراق المبعثرة وكنا سباقين حين قمنا بدردشة عاجلة مع السيد المدير الجديد تعهد بوضع مكتبة رقمية والعمل مع جميع المهتمين بالجانب الثقافي وكل الشركاء وجمعيات المجتمع المدني وتجاوز كل الإكراهات ، كما وضع السيد المدير خطة جريئة للخروج من الركود الذي تعرفة هذه المديرية وعدم وجود إرشيف تعتمده لفرز أسماء الفرق الفنية والفنانين والمسرحيين والشعراء، ليبادر بوضع لقاءات فردية وجماعية مع كل مهتم أو مهتمة بهذا الجانب والإستماع إليهم بمكتبه وطرح إنشغالاتهم والمشاكل التي يعانون منها والبحث معا عن الحلول المناسبة.

وجاءت المرحلة الأولى في تطبيق هذا البرنامج المسطر من طرف المديرية ، بداية بالتأطير وخلق منصة تواصل تمثلت بإحداث بوابة إكترونية، وإستغلال مواقع التواصل الإجتماعي لإنجاح هذا البرنامج، فكانت البداية بخلق مكتبة رقمية تحمل كل المعلومات الكافية عن الفنانين والشعراء والمبدعين في كل المجالات التي تعنى بالثقافة. وجاء تطبيق البرامج من خلال ربوتاجات مصورة عن التراث الحساني والإرث الأركولوجي ، أنشطة تربوية وتكوينية مختلفة، وليلة شعرية إستضافت مجموعة من شعراء وشاعرات المنطقة و أظهرت مكنوناتهم ، ليالي الفنانين التي تمثلت في إظهار مواهب فنية صاعدة من ابناء الإقليم ، تلتها ثلة من الفنانين الصغار والمداحة والعديد من المواهب الفنية التي تستحق الإشادة. تمثلت في إلقاء محاضرات دينية ومحاضرات قيمة أطرها دكاترة وأستاذة باحثين ولقت صدا واسعا.

عروض مسرحية شيقة وإبداعات فنية مختلفة وأنشطة ثقافية في برنامج زاخر ومتكامل يستحق الإشادة والتشجيع، لتختتم المديرية برنامجها برسم جداريات فنية توعوية حول فيروس كورونا و بدورنا نثمن كل هذه الخطوات التي إتخذتها المديرية الإقليمية للثقافة بالسمارة والتي أنصفت الجميع و أدرجت كل الفنانين في السجل الرقمي وعملت وتعمل لتأطيرهم و تطوير مهاراتهم من خلال توفير فضاء يجمعهم، كما تعمل المديرية على إنشاء أستوديو للتسجيل و تدريس الموسيقة حيت تعتبر سابقة في مدينة السمارة، كما يحسب لها تمكين كل المتمين لها بأخذ مستحقاتهم المادية بتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء.

و في الأخير لا يفوتنا إلا ان ننوه بالمجهود الجبار الذي بذله ويبذله السيد المدير الجديد للثقافة بالسمارة للرفع من مستوى أداء الفنانين وكل المنتمين للمديرية الإقليمية للثقافة بالسمارة وإعطاء كل ذي حق حقه والسير بالمديرية للتطبيق الحرفي لدورها الريادي في نشر الثقافة التي تعتبر أحد أهم ركائز الهوية الوطنية.

Loading...