“الموقف” : قطاع يخترق الحجر الصحي بالحاجب

بقلم حدو شعيب/المغربية المستقلة.

تعامل المغاربة مع الإحتياطات الإحترازية وحالة الطوارئ الصحية وحملة “اجلس في دارك تحمي الغير وتحمي راسك”، جد متباين وصعب التطبيق بصورة مثالية، لعوامل ذاتية وأخرى موضوعية.

العوامل الذاتية السلبية تتجسد في الحالات التي ترفض الإمتثال للحجر الصحي وتخرج إلى الشوارع للتسكع بدون مبررات ولا حاجة ضرورية لذلك، بينما هناك أسباب موضوعية كبيرة ومعقدة في المغرب تساهم في خرق الحجر الصحي، وهي حالات الطبقات الإجتماعية المتضررة جدا من فئة المياومين في “الموقف” و”الفراشة”، فهذه الحالات جعلت أصحابها يخرقون الحجر وسيزيد عددهم كلما تمددت فترة الحجر وغابت الإجراءات المصاحبة لهذه الفئة الهشة ، وعلى رأسهم عمال “الموقف”في عدد من المدن، وعلى رأسها مدينة الحاجب، حيث ازداد العدد في غياب تام لأي احتياطات صحية، لا بالنسبة لـ”الموقف” النسوي الذي اكتظ مقارنة مع الأيام العادية، بسبب عطالة الأزواج مما جعل النساء يقصدن “الموقف” لإنقاذ الوضع، وحتى بالنسبة للرجال الذين ازداد العرض من المهنيين والحرفيين الذين جرت العادة جلوسهم بـ”الموقف”، حيث انضاف إليهم جيش آخر من المهنيين والحرفيين بات عاطلا بسبب الأزمة وإجراءات حالة الطوارئ الصحية، مما جعلهم يقبلون بكثافة على “الموقف” وسط تداعيات صحية خطيرة جدا.

Loading...