سلسلة جلسات دينية يومية : سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم:(جلسات : 141-142-143-144)

المغربية المستقلة:

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم*

الجلسة: مائة وأربعون

من أحداث السنة الثانية

*بناء الصفة لفقراء المسلمين ومهاجريهم*

*السبب في بناء الصفة*
الحاجة الماسّة لإيواء المهاجرين الفقراء: وذلك أنّ بيوت الأنصار قد امتلأت، وقوافل المهاجرين قد كثرت..
وإنّ منهم من فرّ من عذاب أليم
وآخر ضاق به قومه فطردوه
وثالث دفع كلّ ما لديه ثمنا لخروجه من بلده ..
فبعضهم حفاة، وآخرون نصف عراة ..
فجعل مسجده دارا لمن ليس له دار، ومأوى لمن ليس له مأوى..

*معالم البناء*
بنى رسول الله لهم جدارا في زاوية المسجد خلف باب عثمان رضي الله عنه عند الزّواية الشّرقية للمسجد..
وصاروا يُسمّون أهل الصفّة.

*أوضاع أهل الصفة:*
كان الفقر يُمسي بينهم ويصبح كظلّهم.. يأكل منهم ولا يأكلون.. ولكنّهم صبروا على ذلك لأنّهم إلى جوار نبيهم صلّى الله عليه وسلّم.
جاء وصفهم على لسان أحدهم فقال – كما في صحيح البخاري -:

” وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا “.

👈🏼 وكان عزاؤهم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الّذي يصلّي عليه أهل السّموات والأرض، كان يقاسمهم آلام الجوع ! فتحلو معه المعاناة ..

👈🏼 وكان صلّى الله عليه وسلّم مع ذلك يحثّ على إطعام أهل الصفّة، إذا يسّر الله له ولأصحابه..
ففي روى البخاري ومسلم عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ:
(( مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ ))..
وَإنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صلّى الله علي وسلّم بِعَشَرَةٍ

*مهمة أهل الصفة*:
لم يجلسوا فحسب ينتظرون لقمة من هذا ولا تحننا من ذاك.. بل لقد صنع رسول الله على عينيه منهم سادة الدنيا والآخرة..

ـ فهذا سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه أحد سكان الصفة
تمر به عائشة رضي الله عنها – كما رواه ابن المبارك وأبو نعيم بسند صحيح – فتقف عنده مأسورة مأخوذة، فتُبطِئ الخُطا، حتّى إذا دخلت قال لها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَيْنَ كُنْتِ ؟))
قالت:” يا رسول الله، سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط !
فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتبعته، فقال:
(( مَا تَدْرِينَ مَنْ هَذَا ؟ )) قالت:”لا”..
قال: (( هَذَا سَالِمُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ رضي الله عنه )).
ثمّ قال: (( الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمّتِي مِثْلَ هَذَا ))”..
سالم كان من أهل الصفّة ممّن حفظ وجمع القرآن.

ـ وهذا أبو هريرة رضي الله عنه إمام أهل الحديث واحد منهم، ممن عاش مصاحبا لرسول الله وحافظا عنه..

*حال الصحابة تجاه أهل الصفة*
الأعجب في حال الصحابة مع أهل الصفة واهتمامهم بهم.. فهذا يؤويهم لغذاء وآخر لسقاء امتثالا لأمر رسول الله.. وحبا فيهم. .

روى مسلم عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
رضي الله عنه:
أنَّهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ،..
يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ،وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ..
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_______________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائة واثنان وأربعون

من أحداث السنة الثانية

*زواج سيدنا علي من السيدة فاطمة رضي الله عنهما*

فرح المسلمون بشهر الصيام ، وبتخفيف الله لهم فيه، ثم فرحوا بزواج سيدنا علي من سيدة نساء الدنيا فاطمة رضي الله عنها..

❍ وتسرّب الخبر إلى مسامع امرأة أمةٍ، تعلم رغبة عليّ رضي الله عنه في الزّواج من فاطمة، فهبّت مسرعة إلى عليّ رضي الله عنه ..
روى ابن إسحاق بسند صحيح عن عليّ رضي الله عنه قال:

” خُطِبت فاطمةُ، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة قد خُطبت ؟ قلت: لا، قالت: قد خُطبت ! فما يمنعك أن تأتِيَ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم فيزوّجك إيّاها ؟!

قال: أَوَ عِنْدي شيء أتزوّج به ؟
فقالت: إنّك إن أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوّجك.
قال: فما زالت تُرجِّينِي، حتّى دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم “.

قال بريدة رضي الله عنه في تمام الحديث السّابق:” فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ؛فَزَوَّجَهَا مِنْهُ “.

*ولكن .. أنّى له أن يتزوّج ؟*
روى أبو داود والنّسائي عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنه قال:

” لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَاطِمَةَ، قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَعْطِهَا شَيْئًا ! ))
قال: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قال: (( أَيْنَدِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ؟)). فَأَعْطَاهَا دِرْعَهُ.

ولكنّه لن يدخل بها إلاّ بعد بدرٍ .. بل إلى غاية ذي الحجّة .. فقد قال في “عون المعبود”:

” تزوّجها عليّ رضي الله عنه في السنة الثّانية من الهجرة في شهر رمضان، وبنى عليها في ذي الحجّة “.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

____________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائة وثلاثة وأربعون

من أحداث السنة الثانية

*غزوة بدر الكبرى*

*أخبار القافلة وخروج المسلمين لها:*
رأى النبي صلى الله عليه وسلم قريشا وهي تسرح وتمرح بأموال أصحابه الكرام..
ورأى عداءهم ومكايدهم ضد المسلمين..
وكان ذلك زمن عودة قافلة قريش من الشام بقيادة أبي سفيان.. فأرسل عيونا لاستقصاء الأخبار

روى مسلم عن أنَسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال:
” بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم بُسَيْسَةَ عَيْنًا (أي: جاسوسا) يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم..”.

مهمّة أحاطها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بسياج من السرّية، وهي تحسّس أخبار القافلة القرشيّة القادمة من الشّام نحو مكّة، والّتي يقودها أبو سفيان بن حرب.. أمره اين يعرف طريقها.

وتمّت المهمّة بنجاح..
يقول أنس رضي الله عنه في تتمّة الحديث السّابق:
” فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ -أي أخبره بما رآه – فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ:

(( إِنَّ لَنَا طَلِبَةً[شيئًا نطلبه]، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ))

*قال النّوويّ رحمه الله:” في هذا استحباب التّورية في الحرب، وألاّ يبيّن الإمام جهة إغارته وإغارة سراياه، لئلاّ يشيع ذلك فيحذرهم العدوّ “.*

فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:

( لَا، إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ).

ـ فجاء أبو بكر رضي الله عنه ..
ـ وجاء عمر رضي الله عنه ..
ـ أمّا عُثمان فاستبقاه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع ابنته المريضة..
ـ وجاء عليّ رضي الله عنه .. وفي هذا فضل عظيم لعليّ رضي الله عنه، فقد كان مقبلاً على زواجه من فاطمة رضي الله عنها، ولكنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم علم من حاله أنّه ليس من القوم الّذين ينشغلون بالنّساء والأموال.
ـ وجاء بقيّة الصحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم..

ـ وجاء الصغار من الصحابة يتهافتون بالخروج مع رسول الله ..
ـ فرد ابن عمر والبراء بن عازب..
يقول البراء فيما رواه البخاري:

“اُسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ “.

ـ وجاء سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه ومعه فتًى صغير هو أخوه عُمير رضي الله عنه ..
كان طفلا شجاعا، والعجيب أنّه كان في ذلك اليوم خائفا .. بل باكيا من شدّة الخوف ..

روى الحاكم وابن سعد والبزّار عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال:
” رأيت أخي عُمير بن أبي وقّاص قبل أن يعرضنا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على بدر يَتَوَارَى ! فقلت: ما لك يا أخي ؟!
قال: إنّي أخاف أن يراني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيستصغرني فيردّني، وأنا أحبّ الخروج، لعلّ الله َ يرزقني الشّهادة.. ” !

فعُرض على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فاستصغره، فقال: (( اِرْجِعْ )) ..
فبكى عمير، فأجازه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم “..
قال سعدٌ رضي الله عنه: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره.

ـ وجاء بعدهما أسدان من أسود الأنصار، يكْبُران عميرا بقليل .. أحدهما: معاذ بن عمرو بن الجموح .. واسم الآخر: معاذ ابن عفراء:

معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، الّذي ذكره النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع الكبار..
فقد روى التّرمذي عن أبي هرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم:

(( نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ ! نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ ! نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ! نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ! نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ! نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ! نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ !)).

👈🏼اجتمع كلّ هؤلاء حول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .. فتراه يشقّ طريقه بينهم فيقف أمامهم وينتظرون الأوامر…

يتبع…

*
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_____________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة: مائة وأربعة وأربعون

من أحداث السنة الثانية

*غزوة بدر الكبرى*

*مبدأ الشورى:*

اجتمع صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ..ينتظرون خطابه

ولكنّهم ما سمعوه يأمر ولا يصيح ويزجر .. إنّهم سمعوه يسنّ لهم مبدأ الشّورى..
امتثالا لقوله تعالى:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} .

*ولكن .. لماذا هذه المرّة بالذّات ؟*
فقد خرج من قبل ولم يشاورهم في قتال أهل الكفر ..

الجواب: يُعلم ممّا سبق بيانه في الغزوات السّابقة ..
ـ فقد كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يبعث بالسّرايا وكلّهم من المهاجرين .. ولم يُرسل معهم من الأنصار أحدا ..

ـ ذلك لأنّه لم يبايعهم على القتال الهجوميّ، ولكنّهم بايعهم على القتال الدّفاعيّ .. فالجميع يتذكّر نصّ البيعة:
” ونمنعك ممّا نمنع منه أنفسنا وأهلينا “..
فكان لا بدّ من المشاورة.

روى مسلم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه ” أَنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ..
فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه،فَأَعْرَضَ عَنْهُ..
ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ رضي الله عنه، فَأَعْرَضَ عَنْهُ..
فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه فقالَ:

إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا..
وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا !

قال: فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم النَّاسَ فَانْطَلَقُوا..”.

*قال الإمام النّووي رحمه الله:*

” قال العلماء: إنّما قصد صلّى الله عليه وسلّم اختبار الأنصار، لأنّه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدوّ، وإنّما بايعهم على أن يمنعوه ممّن يقصده..
فلمّا عرض الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنّهم يوافقون على ذلك، فأجابوه أحسن جواب بالموافقة التامّة في هذه المرّة وغيرها “.

وخرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في سرّية تامّة .. دون ضوضاء .. ودون ضجيج.

يتبع ..
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

Loading...