ليلى اشملال تحدث عن الماضي الحلقة 8 من سلسلة في زمن الحرب والجوع(اسر شهداء حرب الصحراء المغربية)

المغربية المستقلة: ليلى اشملال

بما ان المؤسسات العسكرية تنكرت لمستقبلنا،سنتحدث عن الماضي الحلقة 8 من سلسلة في زمن الحرب والجوع(اسر شهداء حرب الصحراء المغربية.

ما أعلمه حقا أنني ضحية صراعات سياسية، اضطر أبي فيها لحمل السلاح، فترك خلفه أرملة وستة أبناء وهذا لا يقتصر علي فقط بل يوجد غيري المئات من أبناء الشهداء الذين ماتوا في الحروب دفاعا عن الوطن.
هل يستحق الوطن أن نضحي من أجله! أنا لا أعرف مكان استشهاد أبي كما أننا لا نعرف مكان دفنه هذا إن كان له قبرا أصلا.
هل كان أبي سيخوض هذه الحرب بشهامة الرجال لو كان يعلم مسبقا أن الوطن بعد وفاته لن يترك لنا سوى معاش هزيل دون أي تعويض عن كل ذلك الضرر الذي لحق بنا؟؟ هل كان سيرضى أن تهان زوجته الأمية وأن تعامل بسوء وإذلال ومضايقة عند ولوجها للإدارات من أجل إعداد الوثائق المطلوبة!!
إنني لن أنسى أبدا جارتنا ميمونة رحمها الله، تلك التي أصيبت بأمراض نفسية وصحية مزمنة نخرت جسمها جراء ثقل المسؤولية، يوجد من خالتي ميمونة الكثير التي مررن بأزمات بعد وفاة أزواجهن فأصبحن كهياكل بشرية متحركة تبكي القلوب.
إنني أحمد الله كثيرا لأن أمي استطاعت أن تتحمل كثيرا من أجلنا وربما لأنها وجدت بجانبها رجلا صغيرا تعتمد عليه وتتكئ عليه من حين لآخر فكان في هذا بعض المواساة لها عن كل ما وقع.

لن أنسى نكران الوطن لنا أبدا، نحن أبناء الشهداء الذي دقنا مر البطالة وتخلت الدولة عنا، ورغم الوعود الكثيرة إلا أننا تعرضنا للإقصاء والتهميش خاصة في الأقاليم الجنوبية التي ضحى آباءنا من أجلها بدمائهم وعائلاتهم وحرياتهم.

يتبع
حلقة كل خميس
من توقيع ليلى اشملال

Loading...