بلاغ الديوان الملكي : جلالة الملك يستقبل بالقصر الملكي بالدار البيضاء رئيس الحكومة ووزير الداخلية والرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، بحضور السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار صاحب الجلالة

المغربية المستقلة : متابعة (و.م.ع )
جلالة الملك يستقبل بالقصر الملكي بالدار البيضاء رئيس الحكومة ووزير الداخلية والرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، بحضور السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار صاحب الجلالة
“”بلاغ الديوان الملكي””
هذا الاستقبال يأتي تبعا للتعليمات الملكية السامية بتقييم عمل المجالس الجهوية للاستثمار من طرف المجلس الأعلى للحسابات، وبقيام وزارة الداخلية بالتحريات اللازمة على الصعيد الوطني، بشأن المسؤولين التابعين لها، بمختلف درجاتهم (بلاغ)
بهذه المناسبة رفع السيد إدريس جطو لجلالة الملك تقريرا يتضمن خلاصات التحريات التي قام بها المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تقييم عمل المجالس الجهوية للاستثمار (بلاغ)
هذه التحريات التي تمت وفق مقاربة تشاركية، شملت مختلف المؤسسات المعنية أثبتت وجود اختلالات تحول دون قيام هذه المجالس بمهامها التي حددتها الرسالة الملكية السامية للوزير الأول المؤرخة في 9 يناير 2002
هذه المجالس حققت نتائج ملموسة في ما يتعلق بدورها في إحداث المقاولات، إلا أنها لم ترق للمستوى المطلوب في ما يخص مواكبة ومساعدة المستثمرين، حيث تم تسجيل غياب متابعة المقاولات بعد إحداثها
كما تم تسجيل عدم مساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى عدم توفر معطيات محينة أو دراسات دقيقة حول الاستثمار، وحول المؤهلات الاقتصادية للجهات، وضعف نجاعة اللجنة الجهوية للاستثمار (الديوان الملكي)
وهو ما يقتضي تخلي المجالس الجهوية للاستثمار عن المقاربة البيروقراطية التي طبعت عملها والاهتمام بمعالجة الملفات المعروضة عليها محليا بدل إحالتها بطريقة غير مبررة على المصالح المركزية والتحلي بروح المبادرة والتفاعل مع المستثمرين وتعبئة كل المؤهلات المتاحة
بموازاة ذلك ولضمان التتبع المستمر للبرنامج الوطني لتحفيز الاستثمار ينبغي تفعيل اللجنة التي تنص عليها الرسالة الملكية ل 2002 والمكلفة بتحضير مختلف الإجراءات التي يتطلبها تنفيد إصلاح الاستثمار ومتابعة تطبيقها (بلاغ)
في هذا الصدد أصدر جلالة الملك تعليماته السامية لرئيس الحكومة للعمل مع مختلف القطاعات المعنية ومع المجلس الأعلى للحسابات قصد رفع مقترحات للنظر الملكي داخل أجل لا يتعدى شهرين بخصوص إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتأهيلها واستغلال الإمكانات الاستثمارية الكبيرة التي يتيحها الاقتصاد الوطني، ومواكبة التطور الذي يعرفه المغرب
كما حث جلالة الملك على ضرورة الاهتمام بتكوين مديري هذه المراكز والأطر العاملة بها وتأهيلهم ليكونوا في مستوى المهام المنوطة بهم لرفع التحديات التنموية المحلية والوطنية (بلاغ الديوان الملكي).
كما شدد جلالته على ضرورة إعطاء المراكز الجهوية للاستثمار عناية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وإحاطتها بالمتابعة والإنصات لتطلعاتها بما يساهم في تجاوز المعيقات التي تواجهها، وبالتالي ضمان تطورها، اعتبارا لأهميتها ودورها في النهوض بالتنمية، وتوفير فرص الشغل
مع التذكير بأن عمل هذه المجالس يجب أن يشمل بنفس الاهتمام المقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى علما أن بعض الشركات الكبرى تتوفر على مخاطب مؤسسي يتمثل في اللجنة الوطنية للاستثمار التي يترأسها رئيس الحكومة، فضلا عن كونها تتوفر على هيكلة ناجعة وعلى آليات خاصة للتتبع والتقييم
إثر ذلك، ومن جهة أخرى، رفع وزير الداخلية نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة، معتمدة في ذلك على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة.
هذه التحريات رصدت حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من رجال السلطة، المنتمين لمختلف درجات هذه الهيئة.
يتعلق الأمر بوالي واحد و 06 عمال ، و 06 كتاب عامين، و 28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية؛ و 122 قائدا خليفة قائد
تفعيلا للمبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت في حقهم تقصير في القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم المهنية، رفع وزير الداخلية للنظر الملكي السديد مقترحات إجراءات تأديبية في حق المسؤولين المعنيين
بالنسبة للوالي وستة عمال : التوقيف عن ممارسة مهامهم وإحالتهم على المجالس التأديبية المختصة وتوقيف 86 رجل سلطة عن ممارسة مهامهم، في أفق عرضهم على أنظار المجالس التأديبية المختصة، وتوجيه توبيخ لـ 87 رجل سلطة
في هذا الصدد، أصدر جلالة الملك تعليماته السامية، قصد اتخاذ التدابير القانونية اللازمة في هذا الشأن(بلاغ الديوان الملكي).

Loading...