كتاب الرأي: الطفولة بين خطر الشارع و الوباء : بقلم أيوب مباركي

المغربية المستقلة: بقلم أيوب مباركي

إلى أي حال تدنت الأخلاق في مجتمعنا، الذي ما فتئ أن نعتته الأمم ببلد السلام وبلد الكرام فيأتي شرذمة ممن خانوا ضمائرهم وخانوا إنسانيتهم، وتجلت الرعونة فيهم و توهج مقتهم الدنيء، بأي حال غادر عدنان آباءه و آباء آبائه، تاركا إياهم، محطمي الحال، وقلوبهم تحترق أشد الحرق عن هذه الخيانة وهذا المكر الموجود في الشارع، فيمن سنثق! وبمن سنثق! ومن سيأمن لنا أبناءنا في الشارع فهو ملاذهم،وفيه يصنعون ذواتهم ويفرغون همومهم، فيأتي أمثال هؤلاء الموبوؤون مرضى البيدوفيليا وما هم بمرضى، ينكلون بأبناء المغاربة وهذا ليس من شيم شرفاء هذه البلاد التي طالما غمرها ولا زالت تغمرها السكينة والطمأنينة، عدا هؤلاء الأوباش الذين يتطاولون على أهم حق مكفول دستورا(الفصل 20 -21 22) ودوليا، وقبل كل هذا وذلك مكفولة من لدن الرحمن الرحيم، غادر عدنان في ريعان طفولته، تاركا، خرير المياه وحلو الحياة، تاركا أحلاما كثيرة، رحل دون استأذان، مخلفا أثرا بليغا في قلوبنا جرح صعب التداوي، أ ولهذه الدرجة سهل على المؤتفكة قلبه أن يسجن حريتك، ويسلب حياتك؟.
آه كم تقسوا هذه الحلوة الضريرة، وما في ثناي أعمق يا عدنان، كلما اجترني الفؤاد لأن أغوص فيك طالما استبقني الأنين والنواح المسكوت عليهما، إنه عبئ الصمت.

عذرا عدنان

Loading...