اليوم العالمي للقانون يوازي جرائم اغتصاب الطفولة…


المغربية المستقلة: متابعة خديجة اليزيدي

يحتفى العالم فى 13 سبتمبر من كل عام بـ”اليوم العالمي للقانون”، وقد عرف الفقهاء كلمة القانون بأن أصلها التاريخي مأخوذة من الكلمة اليونانية – canon- التي تعنى فى اللغة اليونانية “العصا المستقيمة” والهدف الرئيس من القانون تحقيق الانضباط والاستقامة بغرض تحقيق الصالح العالم.

القانون هو الحامي بعد الله

وفى هذا السياق– يوضح الدكتور أحمد الجنزورى، أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض، أن كلمة القانون بالنسبة لفقهاء وخبراء وأساتذة القانون بمثابة الكلمة “الأجمل” فى مفردات أي لغة على وجه الأرض لأن القانون هو ضمان الحياة بكرامة،بالنسبة للإنسان وكل المخلوقات على وجه البسيطة وصيانة للحقوق،وجزاء للمعتدي. وهو المساواة وهو الحامى بعد الله.

موازاة مع ذلك، جرائم الإغتصاب و الإنتهاك التي يتعرض لها العديد من الأطفال يوميا، دون القدرة على المقاومة أو الإفصاح بحقيقة ذلك الأمر، حيث يروي الجناة بهتكهم لأعراض الصغار ظمأ رغباتهم الجامحة في إشباع غرائزهم، تاركين أنينًا مدويًا بداخل هؤلاء الأطفال يجعلهم مشوهين نفسيًا.

كيف لشخص مهما كان موقعه أو سنه أو حالته المدنية بالمجتمع أن يمد يده بشر مستطير إلى طفل بريء أو لطفلة بريئة مترصدا له أو لها بسوء نية وهما يتمثلان له في مخيلته الإبليسية كموضوع جنسي لا كأمل منتظر لحياة سعيدة بالمستقبل في ديمومة سُنّةُ التناسل والتكاثر وبناء الأسر لتستمر الحياة على وجه البسيطة.

فالطفولة أمانة عظمى وهبة إلهية ثمينة بين أيدينا جميعا ومخلوق ملائكي بريىء لا ينبغي أن يخدش له حياء أو يمس في عرضه وكرامته قيد أنملة أو نعامله معاملة الكبار لأن الأطفال بطبيعتهم البيولوجية والنفسية لا يقدرون أشكال الخطر المحيطة بهم إلا من ألهمه الله إلى ذلك.وهم في أمس الحاجة إلى الصون والحفظ مثل ما تصان به وتحفظ الأحجار الكريمة في أعماق البحار وعندما تلتقط ، فتوضع في أماكن جد آمنة لا تصلها يد خبيث أو مريض أو طامع أو سائب أو طائش أو خائن أو صديق لا يؤمن شره ، ولأن شرح الواضحات من المفضحات كما يقولون ، فإن هذا الزمان قد زاغت فيه الأبصار وفسدت فيه الظنون وظهرت فيه الملذات الحرام والعقد الجنسية كالبيدوفيليا ، فلا مناص من تشديد المراقبة على الأبناء والبنات في كل ميادين اختلاطهم بالمجتمع دون إحساسهم بحجم المعضلة حتى لا يفقدوا الثقة في كل من يحيط بهم.

مناسبة هذا الحديث،ما قام به مجرم عدنان الذي اغتصبه و ليخفي جريمته قتله بطريقة بشعة و دفنه قريبا من مسكن عائلته،حسب صك الاتهام الموجه إليه.غير أنه هناك العديد من عدنان و إكرام وأسماء أخرى و براءة كثيرة تنهك حرمتها.

تبعا لذلك،فالقانون يعمل على تنظيم الحقوق والواجبات القانونية لكل فرد من الأفراد ويعتبر “اغتصاب الأطفال القاصرين وإستغلالهم جنسيا، أو إستعمالهم في المواد الذاعرة أو الخليعة، انتهاكا سافرا لحقوق الإنسان وخاصة للمواد 32 و 34 من إتفاقية حقوق الطفل”…

وخلاصة القول، نأمل بل نطالب القضاء المغربي أن يتم تنزيل وتفعيل عقوبة الإعدام في حق كل مجرم عديم الضمير سولت له نفسه بأن يتجرأ على هتك عرض الطفولة التي حثنا الله و نبيّه على صيانتها والحفاظ عليها، لن يهدأ لنا بال و لن تطفئ شعلة هذا الفعل الدنيء الاّ بعد أن ينفذ حكم الإعدام في كل بيدوفيلي قاتل يقدم على فعل مقزز و جرم دنيء كهذا في حق كائنات تعتبر استمرار الحياة.

Loading...