المجتمع : لماذا هذا المرض ونحن عنه غافلون ؟؟!!!!

المغربية المستقلة : بقلم حدو شعيب

الحالة المرضية للمجتمع في مستوى متقدم ويجب الإنتباه إلى المخاطر التي تحدق بنا كافراد . صحيح أن مرض المجتمع من مرض الأفراد، لكن المجتمع ككائن ماكروسكوبي قد يعاني دون أن نحس نحن كمكونات ميكروسكوبية تلقائيا .
قبل الخوض في الموضوع، أعتذر من ذوي الإختصاص في علم الإجتماع والمجتمعات …

بعدما طبعنا مع آفات عدة من قبيل السرقة والغش والتلصص والنهب والكسب غير المشروع والريع الإقتصادي والإجتماعي والكذب والأنانية وعدم تحمل المسؤولية … هناك بوادر لآفات جديدة قد تأتي على الأخضر واليابس … أولى هذه الآفات الدوس على الحق في الحياة واسترقاق الأطفال … نعم، الأطفال في خطر داهم ولم يعد لهم مكان آمن دون الرقابة الصارمة لأهلهم … ما تطالعنا الأخبار عنه من قتل طفلة أو طفل هنا وهتك عرض آخر هناك لا يبرر نزوات أفراد مرضى بقدر ما يفصح عن مجتمع مليء بافراد فقدوا سيطرة عقولهم على ذواتهم، وتحولهم إلى آلات ميكانيكية تجوب الشوارع وقد تحصد كل ما تصادفه متى أحست بالأعين مغمضة … يكفي أن يتخيل فرد أنه لا يراه أحد حتى يصير كائن من كوكب آخر ليصل ويجول فسادا في الأرض … نعم يتحول الفرد من إنسان إلى طاغوت في رمشة عين ليعوث في الأرض فسادا،..

الدعوة الآن موجهة الى علماء الأمة ومختصيها في علم الإجتماع والمجتمعات وفقهاء القانون والمثقفين والفناني الحقيقيين وليس فنانين الدعم المجاني والمفكرين والسياسيين لتشكيل جبهة مصلحة للمجتمع بعيدا عن الدغمائية والغوغائية وبث الكراهية بين المذاهب … سلامة المجتمع لا تتجلى في اصطفاف كل الناس على مذهب واحد أو على رأي واحد أو على خط واحد ، سلامة المجتمع تكمن في تصرف كل الناس تصرف شخص واحد، يحترم القانون ويحترم الآخرين رغم اختلافه معهم، وعدم السكوت عن أي منكر يمسه هو و الآخرين، أن يصطف مع الحق ضد الظلم … يعتقد ما يشاء لكنه يحترم اعتقاد الآخرين، يطلب حقه دون المساس بحق الآخرين … حينذاك سيسلم المجتمع….

#إوا الله يهدي ماخلق#.

Loading...