الإتحاد الدولي للصحافة والإعلام و الإتصال ينظم ندوة فكرية عن بعد تحت عنوان “الريع السياسي”

المغربية المستقلة: بقلم د/مصطفى توفيق

السلام عليكم مشاهدينا الكرام في كل مكان.

أولا أشكر الأساتذة الأفاضل على مشاركتهم في هذه الندوة الفكرية عن بعد تحت عنوان الريع السياسي و الشكر موصول إلى كل من الدكتور صلاح الدين العامري و الدكتور ميلود العضراوي و المحلل الإقتصادي الدكتور الشفقي خالد .
فقبل الخوض في موضوع الريع فلا بأس هنا أن أشير إلى النضال الذي يناضل من أجله كل من يطمح في رؤية مغرب قوي و مزدهر بعيد كل البعد عن جميع أشكال الريع التي ترهق ميزانية الدولة
فكلنا نعلم أن الاقتصاد الذي تهيمن عليه الممارسات الريعية فغالبا ما يميل أصحابه إلى الانحراف و الفساد، و يسعون وراء المنافع الريعية للاستفادة منها و هذا ما يجعل المستثمر من طبيعة الحال  يبتعد كل البعد عن الأنشطة الخاضعة إلى قواعد المنافسة التي تتطلب جهود الابتكار والإنتاج، و من هنا يتعين على الجهات الراغبة في الإصلاح أن تتصدى بطرق مقبولة إلى أولئك الذين يريدون حماية مكتسباتهم الريعية التي يستفيدون منها و يصرون على البقاء على وضعهم الراهن على ما هو عليه، لأنهم بكل بساطة يناضلون من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة لا من أجل مصلحة الوطن، و هذه هي الإشكالية التي ترهق الاقتصاد بوجه عام.
عندما يناضل بعض النواب البرلمانيين من أجل مصلحتهم داخل قبة البرلمان ، و يدافعون عن امتيازاتهم و تقاعدهم و راتبهم  و معاشهم و تعويضاتهم الجزافية عن استعمال سيارتهم الشخصية لحاجياتهم، و يستفيدون من التخفيضات للاقامة بالفنادق الفاخرة، و لتنقلاتهم الجوية والبرية والبحرية، بالإضافة إلى استفادتهم  عن التعويضات عن تنقلهم  خارج أرض الوطن، و مع ذلك لا يزال هؤلاء يناضلون من أجل المزيد من الامتيازات اللامتناهية التي يناضلون من أجلها.
جميل أن نناضل، و لكن الأجمل أن نناضل من أجل الوطن لا من أجل الريع.
فلا يمكن للديمقراطية أن تقف على قدميها في ظل الريع السياسي لأن هذا الأخير هو الفساد بعينه، وما قامت به الغرفة الأولى للبرلمان المغربي يوم الخميس يعتبر انتصارا حقيقيا للديمقراطية لأن إلغاء نظام معاشات البرلمانيين الذي كان طيلة السنوات الماضية كان يشكل تهديدا على ميزانية الدولة.
و ساختم هذه المداخلة المتعلقة بالريع السياسي التي نظمها الإتحاد الدولي للصحافة والإعلام و الإتصال بما جاء في خطاب العرش 29 يوليوز 2019 ، حيث قال جلالة الملك محمد السادس ليعلن وجوب إجراء قطيعة نهائية مع الريع والعبث، يقول صاحب الجلالة: “بناء مغرب الأمل والمساواة للجميع. مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة، ولا للتصرفات المحبطة، ولا لمظاهر الريع، وإهدار الوقت والطاقات”

وسيتم الاعلان عن تاريخ الندوة عما قريب إن شاء الله 

Loading...