كتاب الرأي: سماسرة المحاكم …

المغربية المستقلة : بقلم / ذ حسام / متابعة : ابراهيم مهدوب

… احيانا بين الفينة والأخرى نطرح مشاكل للنقاش التي لها طابع اجتماعي و هاته المشاكل مستوحات من الواقع المعاش الذي يتخبط فيه المواطنون لتنوير الرأي العام من جهة و ليتوخى الناس الحذر من جهة أخرى .

كل واحد منا في هاته الحياة يواجه مشاكل و هاته المشاكل احيانا توصله إلى المحاكم سواء هو شخصيا او احد من أفراد عائلته و عندما تكون هناك متابعات قضائية في حقه من طرف النيابة العامة او ملف لازال في طور الإجراءات أمام أنظار قضاة الجلسة في حين أن لديه محامي يؤازره في جميع اطوار محاكمة ملفه .. الغريب في الأمر أنه يتعرف على شخص قرب أسوار المحكمة يدعي انه يعرف القضاة و يعرف رئيس المحكمة و سيتوسط عندهم ليحل مشكلته و هؤلاء الأشخاص يمكن أن نسميهم سماسرة او نصابين او متلاعبين يقومون بالنصب على الأغبياء على اساس التدخل في ذلك الملف مقابل مبالغ مالية كبيرة و هذا المبلغ المالي يقول انه للقاضي لدمس القضية .

و يقوم بالإتصال من هاتفه المحمول أمام أعين و مسمع ذلك الشخص الذي لديه ملف في المحكمة على امل فك ذلك المشكل .. في حقيقة الأمر اوهمه انه يتكلم مع القاضي المكلف بقضيته و يطلب منه مبلغ مالي كبير للقاضي على اساس الحكم بالبراءة او لتخفيف الحكم .
و بحكم غباءه او بحكم انه يريد فك مشكلته او مشكلة أحد أقربائه يقوم بإعطاء النصاب المبلغ المالي المتفق عليه .

و في واقع الأمر أن تلك المكالمة الهاتفية التي قام بها أمامه اما انه كان يتكلم لوحده او كان يتكلم مع شخص يتظاهر على انه قاضي ليشاركه في النصب والاحتيال و ذلك الحديث الذي دار بينهم يبقى منحصر بينهم فقط ليس إلا.. ليس هناك لا قاضي و لا يعرف اي قاضي من أساسه و في نهاية الأمر تحكم المحكمة على ذلك الشخص بعقوبة حبسية حتى كسرت عظامه في إطار محاكمة عادلة و صاحبنا النصاب يبدأ في التبرير و التهرب و تغيير رقم هاتفه حتى اسمه الحقيقي لا يعرفه تلك اللحظة من ستتابع قضائيا و انت لا تعرف لا اسمه و لا عنوانه .

هنا اقول من لديه مشكلة فليتجنب هؤلاء الأشخاص و يتجنب الوسطاء او السماسرة لأنهم نصابين فهناك محامين ينوبون على المواطنين في جميع القضايا في إطار قانوني و من كان مذنب سيعاقب في إطار القانون و من كان بريء فالقانون سينصفه و من لديه حق سيسترجعه كذلك بالقانون بمؤازرة من المحامين لانه لكل ذي حق حقه .. اما تلك الخزعبلات او السماسرة و النصابين اللذين يقولون بأن لديهم معرفة في المحاكم مع القضاة و الوكلاء فهذا كلام فارغ لا أساس له من الصحة لأن القاضي يستحيل انه يتكلم مع المواطنين في هاته الامور او يغامر بسمعته او بمنصبه لان القضاة أشرف بكثير من تلك الأمور التافهة التي تروج .
فلنتجنب هاته الأمور جزاكم الله خيرا من لديه مشكلة ما فالمحامين سيقومون بالدفاع عن مصالحكم بكل أمانة و صدق .

 

Loading...